الشيخ عزيز الله عطاردي

169

مسند الإمام الصادق ( ع )

لي ولإخواني وزوار قبر أبي الحسين الذين أنفقوا أموالهم وأشخصوا أبدانهم رغبة في برنا ورجاء لما عندك في صلتنا وسرورا أدخلوه على نبيك وإجابة منهم لأمرنا وغيظا أدخلوه على عدونا . أرادوا بذلك رضاك فكافئهم عنا بالرضوان واكلأهم بالليل والنهار واخلف على أهاليهم وأولادهم الذين خلفوا بأحسن الخلف واصحبهم وأكفهم شر كل جبار عنيد وكل ضعيف من خلقك وشديد وشر شياطين الإنس والجن وأعطهم أفضل ما أملوا منك في غربتهم عن أوطانهم وما آثرونا به على أبنائهم وأهاليهم وقراباتهم . اللهم إن أعداءنا عابوا عليهم بخروجهم فلم ينههم ذلك عن الشخوص إلينا خلافا منهم على من خالفنا فارحم تلك الوجوه التي غيرتها الشمس وارحم تلك الخدود التي تتقلب على حضرة أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام وارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا وارحم تلك الصرخة التي كانت لنا اللهم إني أستودعك تلك الأبدان وتلك الأنفس حتى ترويهم على الحوض يوم العطش . فما زال يدعو عليه السّلام وهو ساجد بهذا الدعاء فلما انصرف قلت جعلت فداك لو أن هذا الذي سمعت منك كان لمن لا يعرف اللّه عزّ وجلّ لظننت أن النار لا تطعم منه شيئا أبدا واللّه لقد تمنيت أني كنت زرته ولم أحج فقال لي ما أقربك منه فما الذي يمنعك من زيارته ثم قال يا معاوية لم تدع ذلك قلت جعلت فداك لم أر أن الأمر يبلغ هذا كله فقال يا معاوية من يدعو لزواره في السماء أكثر ممن يدعو لهم في الأرض . 170 - حدثني أبي رحمه اللّه عن سعد بن عبد اللّه عن موسى بن عمر